برد يسري بكامل جسدي
وقلق يكتنفني, حيرة لم تنفك عن تشويش تفكيري. اكره ان تمطر و ليست بجانبي ,لا احب
ان اسمع قرقعه المطر,ان ارى قطرات الماء تسيل على بلور الشباك, ان اشم رائحة التراب المبلل بدونها. لا يكتمل حلمي اذا لم تكن معي. لا تحلو الصورة اذا لم تكن محورها, لا معنى لصوت المطر دون ان اسمع رنين صوتها بين الحين والاخر ولا طعم لنسمات
الشتاء المنعشة و ندى العشب دون ان يختلط بريحها... لا حل غيرها... لا مفر منها...
تجدني اتوجه اليها وافكر فيها كلما سيطرت فكرة الشوق اليها على عقلي. كيف لا وهي
حياتي ومماتي, هي هوائي و سجارتي, هي ماضي وحاضري ومستفبلي. حبيبتي هي ذلك الدفء
الغريب بعد برد قارس ايبس اطرافي و جعل منها ثلجا بلا روح, حبيبتي هي ذلك الامان
بعد الخوف, هي الكل و هي العدم.حبي نار حامية تشتعل في قلبي. مشيتها, صوتها, شعرها
الهبوا كياني واذهبوا عقلي. حركاتها, همساتها, لمساتها تثير عاطفتي وجنوني تنسيني
حكمتي ووقاري. لا اطيق صبرا على الاقتراب منها ووضع يدي حول خصرها الناعم,على جسم
تهت بين منحنياته وفقدت كل ما يمكن ان يذكرني بهويتي ووجودي امامها. لا مكان للبرد
بين يديين تفيضان بعطف لم يسبق لي ان احسست به من قبل. ذاب الثلج و غلى ماءه وتبخر
ولم يعد الا مجرد ذكرى امام لهيب حبها وحنانها. انتهى الخوف والقلق انتهت كل
ذكريات المعاناة لم يعد للحيرة وجود. حبيبتي هي كل الاسئلة وكل الجوبة, هي كل
المشاكل وكل الحلول هي كل البرد وكل الدفء, هي كل الغضب وكل الهدوء, هي كل المرح
وكل الوقار. لا اجد من اين ابدا معها ومن
اين سانتهي. يكفي ان تعرف انها ملكي وانني لها....

No comments:
Post a Comment