لما اترك نفسي في
صراع دائم مع الزمن مع الحياة مع المحيط ومع الطبيعة؟ لما ارفض ان اندمج مع الكل و
اكون جزءا منه؟ لما هذه الرغبة في الرفض ؟ لما اكون الطرف الذي لا يهاب مقاومة
الاخر كما لو كان من الد اعداءي؟ لما لا اخشى التمرد الذى لطالما اوجعني ولطالما
كرهته وتناسيته؟؟...... و تناسيت من معه؟؟...هو رجل اراه يوما معي ويوما ضدي, ذلك
الذي اذا لم ينل ما يريد اقام حربا ليس لها ملامح لا نهاية ولا بداية لا قواعد
فيها ولا قوانين. ذلك الذي كلما تكلم
اقشعر جسدي وهز روحي وحرك كياني ووجداني واحسست بعجزي عن الكلام امامه. هو الرجل
الذي كلما نطق بكلمة زلزل الارض بكلماته وحرك الحشود امامه.... لما اخافه؟ لما لم
احاول رفضه او حتى التفكير في محاولة صد كلماته عن اذني كلما استمعت اليها؟ لما
اجد نفسي قاطعة المسافات الطوال رغبة مني في النظال الى جانبه؟ لما كل هذا العذاب
امام اسد قد يلين بكلمة وقد ينفر بها؟
اتراني قادرة على الصمود امام من احسست بدفئي بين يديه؟ من لم استطع ان
امسك نفسي عن الاقتراب منه والوقوف الى جانبه فقط لاحس انه لي لبضع ثوان؟ اتراني
قادره على الوقوف في وجه هذا الكم الهائل من المشاعر؟ اين انا من رجل راى ما لم
ترى عيني بعد وعاش ما لم احلم بعيشه حتى الان؟ اين انا من رجل ربما لم يلحظ حتى
وجودي امامه؟ اين انا؟ بل اين انت يا اسدي....
كيف لك ان تفعل بي ما فعلت؟ كيف لي ان انسى او حتى اتناسى ما اشعر به؟ هل من
اجابة؟ من اين اتتك كل هذه القوة ؟ من اين لك كل هذا الجبروت الذي حللت انا ضحيته
اليوم ؟ اجبني يا اسدي ولا تبخل علي.... عدني ان تساعدني على التمرد والانصياع
امام مشاعري او الاستسلام ومقاومة ما بداخلي... اجبني ولا تبخل علي....
No comments:
Post a Comment