Sunday, May 17, 2015

قوته وضعفه انه خيال

غروره يثيرني, يربكني, ينسيني كبريائي ويمحي ما تبقى لي من انفة امامه. لا يمكنني السيطرة على رغبة متواصلة في لقائه و التحدث اليه, تفاهته محور اهتمامي. هادئ, رصين, ذكي وله من الدهاء ما يجعلني اعشق كل جزء فيه. قوته تشعرني بامان وحضوره يكفي ليهتم به الكل. معه, كانني في عالم اخر كما لو انني تركت دنياي والحقت بعالمه و تناسيت حياتي و ركضت اليه. لهفتي تتزايد ولا يمكن ان اسيطر عليها بعد الان, ابحث عنه في الوجوه و بين الرجال و في كل كائن من حولي....هو لعنة من السماء ولعنة من الارض ولعنة من الطبيعة و لعنة الكل و لعنة العدم و لعنة الاهية جعلتني افكر فيه في كل نفس, احس به في داخلي و في اعماقي و في كل ذرة تحيط بي. صورته امامي لا تفارق خيالي حتى وان اغمضت عيني وابعدته عن تفكيري. تضارب و تضاد وتراكم وتهافت وصدام وتصادم في روحي و عقلي وجسدي لا اعلم لها نهاية. لم اكن اعلم ان له من النفوذ و السلطة على من يحيطون به, لم اكن اتصور انني ساكون يوما ما محور سلطته وتسلطه. ليتني كنت اعرفه من قبل. ليتني كنت قد عشت معه احلامي, ليته يسمع صوت صراخ صمتي وليته يرى ظلمات عذاباتي بدونه, ليته يعلم كم اشتاق الى صوته الحنون والى نظرات اعجابه واشتياقه ولهفته وطفولته. تنتهي احلامي كلما تذكرت المسافات التي تفصلنا و كلما تذكرت الاحلام التي تبعدنا وتجمعنا في ان. وما ذنبي ان كان عالم الاحلام لامحدود ولا تفسير لتفاصيله و شخصياته و احداثه. كلما اقتربت من الحقيقة ابتعدت عنه سنوات. اعيش وراء ستار يخفي مسرحي ويواري احداث واقعي ويبعدني عن حقيقتي. اما يزال امامي وقت حتى ازيحه و اعيش مع بطلي حكاية جديدة واكتب واقعي كما رايته في احلامي ام انني لعنت الى ابد الابدين مع خيالاتي؟ اهي محض تجربة عابرة ام انه قدري ان اعيش مع كواليس يسودها ظلام مقيت و يرفض النور ان يدخلها؟ هل يمكنني ان اكتب قصة حوارها كما اريده مع من اريد ام انني ساقبع امام اوراقي واقلامي احلم واكتب, اراه امامي و لا استطيع الاقتراب منه ولا الولوج الى اعماقه و افكاره  واحلامه... هل يمكن ان يجمعنا قدر الاحلام و اكون جزءا منها كما كان و لا يزال كل احلامي؟ هل يمكن ان يكون قد فكر في الاقتراب اكثر؟ هل يمكن ان يكون قد تخيلني معه في لحظة قد سرقها من واقعه وواقعي اللعينين؟ ليته يتكلم و يفصح عن كل ما يخفيه. هي لعبة كر وفر بيننا اعرف حق المعرفة انني الرابحة فيها حتى وان خسرت.

No comments:

Post a Comment