Friday, June 10, 2016

خجول

يقول انه خجول، يقول انه لا يستطيع التعبير عن مشاعره، يقول انه يعجز عن الكلام والوصف ولا يمكنه مجاراة كم الاعترافات التي اقوم بها،يقول انه من غير الممكن ان يساير تيار الغزل الذي اسبح فيه ولا يجيد الغوص في محيط كلماتي، يقول انه لا يجيد الغزل والمدح...هو رجل شرقي مليء بالتناقضات يخفي خجله بتعلات قد اكون في  غنى عنها لاني ببساطة افهمه. يخفي خجله بصمت قد يطول، يخفي خجله بكلمات جارحة، يداري ضعفه بقوة مصطنة امامي، يواري عجزه بابتسامة خفية و تنهيدة بين الفينة و الأخرى... لكنه يعجز و ينفضح بعد اول نظرة و اول لمسة و اول اقتراب و اول كلمة قد ينطق بها. هو رجل شرقي مليء بالتناقضات قوي ضعيف،جسور خجول، صامت ناطق ، ضاحك عابس، هاديء عصبي... هو رجل غريب الاطوار لا ادرك مدى تعلقه بي و اجهل قوة مشاعره و لا اعلم الى اي درجة قد يتمسك بحبي او يستغني عنه. هو رجل شرقي مزاجي و في مزاجيته جنون و حنان و قسوة و عطف و حقد و حب و كره و تقلبات اجهل ماتاها علها من ماض انتهى او ربما من حاضر يقلقه او مستقبل يثير فضوله. هو رجل شرقي ربما تؤثر فيه كلماتي و نصوصي الاعنوان و نسيان و ضعف والربان و الفوضى ولكني لا أرى اية ردة فعل جديرة بالاهتمام، لعله يخفيها وراء شاشة هاتفه او بين سطور قولاته النادرة، لا اعلم... انها الساعة الثالثة والنصف هاتفي بجانبي و انتظر رده... لا جواب ولا صوت ولا حركة. امسك هاتفي واهم بالاتصال و يقف كبريائي بيننا. هل اتصل؟ لما التردد؟ ربما لن يرد لخجله و ربما لن يرد لانشغاله باولويات ربما تاكدت انني لست جزءا منها و ربما لملله من كلماتي او ربما لخجله من التعبير عن مشاعره. افكار و افكار تطيل البقاء في عقل اتعبه التفكير. ارمي هاتفي و استلقي اغمض عيني خوفا من وحدة خانقة قد تثير شفقتي على نفسي ولكنني في نهاية الامر وحيدة. لا مفر...افكر في امكانية ان تخلق هذه الحرب الداخلية عملا ابداعي؟ او موقفا سياسي؟ او حلا اقتصادي؟ او نصا غبي... ادرك في النهاية انه لا مفر من الكتابة و لا حل غير الكلمات قد تكتب على ورق فيصفر و يندثر ويقراه أبنائي ذات يوم او يسجل على صفحات الواب و يقرأها عابر و يتاثر او احتفظ بها لنفسي علها تكون ذكرى جميلة لايام خلت...ايدرك هو الحيز الذي يملكه في حياتي؟ اسال نفسي مرارا و تكرارا...اجيب نفسي لا ادري. غريب امره و غريب امري. انها الخامسة ولم انم بعد... احبه.

No comments:

Post a Comment